العلامة الحلي

274

مختلف الشيعة

ابن ورقاء ( 1 ) . وفي الصحيح عن ابن مسكان قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل تمتع فلم يجد هديا ، قال : يصوم ثلاثة أيام ، قلت له : أفيها أيام التشريق ؟ قال : لا ، ولكن يقيم بمكة حتى يصومها ( 2 ) . وهذه الأحاديث تدل على تحريم صوم أيام التشريق ، ولا ريب أن يوم الحصبة هو الثالث من أيام التشريق ، إلا أن يقال : إن الشيخ ذكر في المبسوط أن ليلة الرابع ليلة التحصيب ( 3 ) فيصح ذلك ، إلا أن هذا التأويل بعيد . أما أولا : فلأن التحصيب إنما يكون لمن نفر في الأخير وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ، وأما ثانيا : فلأنه قال : فليصم يوم الحصبة وهو يوم النفر ، والنفر نفران أول : وهو الثاني عشر ، وثان : وهو الثالث عشر ، ويحمل قول الشيخ في المبسوط بأنه أراد ليلة الرابع من يوم النحر لا الرابع عشر . احتج الشيخ بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : فإن فاته ذلك ، قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك ( 4 ) . واحتج ابن الجنيد بما رواه إسحاق بن عمار ، عن الصادق ، عن أبيه - عليهما السلام - أن عليا - عليه السلام - كان يقول : من فاته صيام الثلاثة الأيام التي في الحج فليصمها في أيام التشريق ، فإن ذلك جائز له ( 5 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 228 ح 774 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 164 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 229 ح 775 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الذبح ح 2 ج 10 ص 164 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 370 و 380 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 230 ح 779 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الذبح ح 4 ج 10 ص 165 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 229 ح 277 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الذبح ح 5 ج 10 ص 165 .